مضايا وشم الذاكرة

ذاكرة حيّة متحرّكة،هي ذاكرة الكاتب.فـ"مضايا" كتاب يحسّ و لا يقرأ. تسلّح مراد العبيدي بصّدقه و بما له من جرأة و صاغ تجربتين معا تجربة الكتابة و تجربة الحياة.  "مضايا"  مراد العبيدي، نوع من  التّداعى الحرّ،لم يجعل بينها و بين القارئ حجابا.  تحمّل فيه الكاتب المسؤوليّة مكان كلّ من مرّ بدواميس الاستبداد، فالعبارات ستكون هي نفسها و المشاعر ستكون هي نفسها و حتّى الآراء و بعض ما حواه الكتاب من تقييمات ستكون بنسبة لا بأس بها ، هي هي مع مساحة أراها بسيطة من الاختلاف في التّقييم، حتّى لو كان الكاتب غيره. فمراد في الكتاب كان مفردا و جمعا، و هذا ما يفسّر بعض الغموض أحيانا حول هويّة الكاتب، وهل كان الكاتب كاتبا أم قارئا ام هو احد شخوص الكتاب. مراد المفرد تكتشفه في النصّ طفلا و تلميذا و سجينا و محاصرا و مقهورا و عاشقا و حالماو طموحا.أمّا مراد الجمع تراه في فصل من المعاناة و الغربة و العذاب و حتّى الانفصام احيانا. فمراد الجمع كان الوطن الذي يسكننا و نسكنه. بل كان كلّ أقرانه.

و لعلّ القارئ سيتساءل أين غمس مراد قلمه، و أيّ حبر يتحمّل وقع ما يكتبه مراد و هو يتلو فصول تجربته.

  • شارك على:
  • كلمات مفتاحية:
  • المناضلين المذكورين:

التعليقات

شارك بتعليق

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها