تدوينة لعبد اللطيف العلوي

تدوينة لعبد اللطيف العلوي 2019-01-06

لكثرة ما أخبرني كثير من القرّاء أنّهم بكوا وهم يقرؤون رواياتي أو قصائدي أو نصوصي على هذا الفضاء... صرت أخشى أن تقام ذات يوم هيئة للعدالة الانتقاليّة، مهمّتها الوحيدة الاقتصاص منّي... هههههه
على كلّ حال يكون في بالكم مانيش ناكر، ومعترف من اليوم، أنّني فعلت كلّ ما فعلت قصدا وعن سبق إضمار وترصّد، وأتحمّل المسؤولية كاملة في كلّ ذلك...
نعمة كبرى من الله أن نظلّ قادرين على البكاء في زمن تخشّبت فيه كلّ المشاعر ,وقتلوا فينا حتّى القدرة على البكاء... نعمة كبرى تستحقّ أن نفرح من أجلها في كلّ مرّة نكتشف أنّ دموعنا مازالت لم تجفّ تماما.
مرّت عليّ سنوات قبل الثّورة، ظننت فيها أنّ قلبي قد مات فعلا، وماعاد شيء في الدّنيا يهزّني أو يفاجئني أو يحرّك فيّ إحساسا، حتّى كان يوم رأيت ذلك الشّابّ الفلسطينيّ الّذي تجمّع حوله كلاب الجيش الصّهيونيّ وراحوا يدقّون عظامه بالحجارة...شعرت يومها أنّ دمعة قد انسربت على خدّي... فرحت وقتها حقّا، فرحت أنّني مازلت إنسانا، لم يفلحوا في قتلي رغم كلّ شيء،
لا محالة سيكون دفاعي أمام الهيئة إذا انتصبت أنّني أضحكت الكثيرين أيضا في أكثر من مناسبة بقدر ما أبكيت...
على كلّ حال، يسعدني أنّنا على موجة واحدة،
شكرا لكلّ من شاركني همّا أو فرحا.
وشكرا خاصّا للبكّاية أمثالي ههههه
#عبد_اللطيف_علوي

  • شارك على:
  • كلمات مفتاحية:
  • المناضلين المذكورين:

التعليقات

شارك بتعليق

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها